المحقق البحراني

137

الكشكول

القاضي أبو منصور : ما زلت منحازا بعرضي جانبا * عن الذل اعتد الصيانة مغنما إذا قيل هذا مورد قلت قد أرى * ولكن نفس الحر تحتمل الظما أنهنهها عن بعض ما لا يشينها * مخافة أقوال العدى فيم أولما فأصبح عن عيب السليم مسلما * وقد رحت في نفس الكريم مكرما يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النفس أكرما ولم أقض حق العلم إن كان كلما * بدا طمع صيرته لي سلما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * وأخدم من لاقيت إلا لأخدما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظموه في النفوس لعظما ولكن أهانوه فهانوا ودنسوا * محياه بالإجماع حتى تجهما وكم قد رأينا من فتى متجمل * يروح ويغدو ليس يملك درهما يبيت يراعي النجم من سدة الجوى * ويصبح يلقي ضاحكا متبسما ولا يسأل الركبان ما في رحالهم * ولو مات جوعا عفة وتكرما وإني إذا ما خانني الدهر لم أبت * أقلب كفي أثره متندما ولكنه إن جاء عفوا قبلته * وإن مال لم أتبعه هل وليتما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * إليه ولو كان الرئيس المعظما وما كل برق لاح لي يستفز بي * ولا كل من في الأرض أرضا منهما ولكن إذا ما اضطرني الأمر لم أزل * اقلب فكري منجدا ثم متهما إلى من أرى من لا أغص بذكره * إذا قلت قد أسدى إلي وانعما فكم نعمة كانت على العبد نقمة * وكم منعم يعتده الحر مغرما وما ذا عسى الدنيا وإن جل خطبها * يبالي بها من صير الصبر معصما درر خطية في هجو السبيطية من غرر قصائد الشيخ جعفر الخطي هي القصيدة التي يصف فيها حاله وكان آتيا من قرية توبلي وتعرف قديما بمري بكسر الميم وتشديد الراء ثم الياء المثناة من تحت متوجها لقرية البلاد ومعه ابنه حسان وبينهما خليج من البحر ، فلما توسط ضربته في وجهه سمكة تعرف بالسبيطية فشجت وجهه فأنشأ هذه القصيدة وينقل أنه لم يوجد بعد ذلك شيء من السبيطية في هذا البحر وهي هذه : برغم العوالي والمهندة البتر * دماء أراقتها سبيطية البحر